جلال الدين السيوطي
65
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( حَسْبُنَا اللَّهُ ) « 1 » : أي كافينا ، وهي كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره ؛ وهي التي قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقى في النار . ( حَبِطَتْ ) * : بطلت . ( حريق ) : نار تلتهب . ( حَلائِلُ ) « 2 » : جمع حليلة ، وهي الزّوجة . وإنما قيل لها حليلة ؛ لأنه يحلّ معها وتحلّ معه . ويقال حليلة بمعنى محلّة ؛ لأنه يحل لها وتحل له ؛ وإنما خص الابن من الصلب ليخرج عنه زوجة الابن الذي يتبنّاه الرجل وهو أجنبي عنه ، كتزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش امرأة زيد بن حارثة الكلبي الذي كان يقال له زيد ابن محمد . ( حَسِيباً ) * « 3 » : فيه أربعة أقوال : كافيا ، وعالما ، ومقتدرا ، ومحاسبا . ( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) « 4 » : معناه ضاقت عن القتال وكرهته . ونزلت الآية في قوم جاءوا إلى المسلمين وكرهوا أن يقاتلوا المسلمين ، وكرهوا أيضا أن يقاتلوا قومهم وهم أقاربهم الكفار ؛ فأمر اللّه بالكف عنهم ، ثم نسخ أيضا ذلك بالقتل . ( حاقَ بِهِمْ ) * « 5 » : أحاط بهم . ( حَمِيمٍ ) « 6 » : على أوجه : ماء حارّ ؛ وقد قدمناه . والحميم : القريب في النسبة ؛
--> ( 1 ) آل عمران : 173 ( 2 ) النساء : 23 ( 3 ) النساء : 6 ، 86 ( 4 ) النساء : 90 ( 5 ) الأنعام : 10 ( 6 ) الأنعام : 70