جلال الدين السيوطي
55
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( جَنَّ ) « 1 » : أظلم وغطّى ، يقال : جنّه وأجنّه ؛ ومنه سمى المجنون ؛ أي لتغطية عقله . ( جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) « 2 » ؛ أي يسكن فيه عن الحركات . « جَعَلَ » لها أربعة معان : صيّر ، وألفي ، وخلق ، وأنشأ يفعل كذا . ( جَناحَ ) * الطائر : معروف . وجناح الإنسان إبطيه ، كقوله « 3 » : « اضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ » . ولا جناح : لا إثم ، فمعناه إباحة . وجنح للشيء : مال إليه . ( جاثِمِينَ ) * : باركين على الركب بعضهم على بعض . والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للبعير . ( جَوابَ قَوْمِهِ ) * : أي قوم صالح لم يكن لهم جواب إلا قولهم « 4 » : « أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ » . ( جَنَحُوا لِلسَّلْمِ ) « 5 » : أي مالوا للصلح . والآية منسوخة بآية السيف في براءة ، لأن مهادنة كفار العرب لا تجوز . ( جَهَّزَهُمْ ) « 6 » : أي أصلح لهم ما احتاجوا إليه من زاد وغيره ، والمراد به هنا الطعام الذي باع منهم يوسف . ( جاسوا خِلالَ الدِّيارِ ) « 7 » ؛ أي عاثوا وقتلوا ، وكذلك حاسوا وهاسوا وداسوا . روى أنهم قتلوا علماءهم ، وأحرقوا التوراة ، وأخربوا المساجد ، وسبوا منهم سبعين ألفا .
--> ( 1 ) الأنعام : 76 ( 2 ) الأنعام : 96 ( 3 ) طه : 5 ( 4 ) الأعراف : 82 ( 5 ) الأنفال : 61 ( 6 ) يوسف : 59 ( 7 ) الإسراء : 5