جلال الدين السيوطي

29

معترك الاقران في اعجاز القرآن

تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » . ومرورها يكون في أول أحوال القيامة ثم ينسفها اللّه خلال ذلك فتكون كالعهن ، ثم تصير هباء منبثّا . ( تَأْثِيمٌ ) « 1 » : أي لغو الكلام الساقط . والتأثيم الذنب ، فهو بخلاف خمر الدنيا . ( تماروا ) « 2 » : تشككوا . والضمير عائد [ 107 ب ] على قوم لوط . ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ) « 3 » قد قدّمنا أنه عبارة عن حفظ اللّه ورعيه للسفينة . ( تَرَكْناها آيَةً ) « 4 » : الضمير لقصة قوم نوح ، أو الفعلة للسفينة . وروى في هذا المعنى أنها بقيت على الجودى حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة . ( تَنْزِعُ النَّاسَ ) « 5 » : أي تقلع الريح قوم عاد من مواضعهم . ( تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ « 6 » ) : تجاوزوا القدر والعدل ، وإنما كرر الميزان اهتماما بأمره . وقيل : أراد العمل . ( تَحْرُثُونَ « 7 » ) : أي إصلاح الأرض بالحرث وإلقاء البذر فيها . ( تَخْلُقُونَهُ ) هذا توقيف يقتضى أن يجيبوا عليه بأن اللّه هو الخالق . ( تَعْلَمُونَ ) « 8 » : معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه ؛ فمعنى الآية أن اللّه قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ، ففيها تهديد واحتجاج على البعث ، ولذا ختمها بقوله : « ا فلا تَذَكَّرُونَ » . وحضّ على التذكر والاستدلال بالنّشأة الأولى على النشأة الآخرة ، وفي هذا دليل على صحة القياس .

--> ( 1 ) الطور : 23 ( 2 ) القمر : 36 ( 3 ) القمر : 14 ( 4 ) القمر : 15 ( 5 ) القمر : 20 ( 6 ) الرحمن : 8 ( 7 ) الواقعة : 63 ( 8 ) الواقعة : 61