جلال الدين السيوطي
مقدمة 7
معترك الاقران في اعجاز القرآن
في معجم الصحابة لابن قانع ، فجئت إلى الشيخ وأخبرته ، فبمجرد ما سمع منى ذلك أخذ نسخته ، وأخذ القلم فضرب على ابن ماجة ، والحق ابن قانع في الحاشية ، فأعظمت ذلك ، وهبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي ، واحتقارى في نفسي ، وقلت : ألا تصبرون لعلكم تراجعون ! فقال : لا ؛ إنما قلدت في قولي ابن ماجة البرهان الحلبي . ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات . ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محيي الدين الكافيجى أربع عشرة سنة ، فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك ، وكتب لي إجازة عظيمة . وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروسا عديدة في الكشاف والتوضيح ، وحاشيته عليه ، وتلخيص المفتاح ، والعضد . وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين وثمانمائة ، وبلغت مؤلفاتى إلى الآن ثلاثمائة كتاب سوى ما غسلته ورجعت عنه . وسافرت بحمد اللّه تعالى إلى بلاد الشام ، والحجاز ، واليمن ، والهند ، والمغرب ، والتكرور . ولما حججت شربت من ماء زمزم لأمور ، منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج البلقيني ، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر . وعقدت إملاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة . ورزقت التبحّر في سبعة علوم : التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ؛ على طريقة العرب والبلغاء ، لا على طريقة العجم ، وأهل الفلسفة . والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه