جلال الدين السيوطي

39

معترك الاقران في اعجاز القرآن

39 - العدول عن صيغة المضي إلى صيغة الاستقبال ، نحو « 1 » : « فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ » . الأصل قتلتم . 40 - تغيير بنية الكلمة ، نحو « 2 » : « وَطُورِ سِينِينَ » . والأصل طور سيناء . قال ابن الصائغ : لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة أمور أخرى مع وجه المناسبة ، فإن القرآن العظيم - كما جاء في الأثر - لا تنقضى عجائبه . [ لا تخرج الفواصل عن أحد أربعة ] وقال ابن أبي الإصبع : لا تخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء : التمكين ، والتصدير ، والتوشيح ، والإيغال . [ التمكين ] والتمكين « 3 » - ويسمى ائتلاف القافية : أن يمهد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا تأتى به القافية أو القرينة متمكنة في أما كنها مستقرة في قرارها ، مطمئنة في مواضعها ، غير نافرة ولا قلقة ، ومتعلقا معناها بمعنى الكلام كله تعلقا تاما ، بحيث لو طرحت لاختلّ المعنى واضطرب الفهم ، وبحيث لو سكت عنها كمّله السامع بطبعه . ومن أمثلة ذلك قوله « 4 » : « يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ . . . » الآية ؛ فإنه لما تقدم في الآية ذكر العبادة وتلاه ذكر التصرف في الأموال اقتضى ذلك

--> ( 1 ) البقرة : 87 ( 2 ) التين : 2 ( 3 ) في الاتقان : فالتمكين ( 4 ) هود : 87