جلال الدين السيوطي
37
معترك الاقران في اعجاز القرآن
جنتين فيجعلهما جنة واحدة لأجل رؤوس الآي فمعاذ اللّه ! وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين . قال « 1 » : « ذَواتا أَفْنانٍ » ، ثم قال : « فيهما » . وأما ابن الصائغ فإنه « 2 » نقل عن الفراء أنه أراد جنات ، فأطلق الاثنين على الجمع لأجل الفاصلة ، ثم قال : وهذا غير بعيد . قال : وإنما أعاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ ، وهذا هو الثالث والعشرون . 24 - الاستغناء بالجمع عن الإفراد ، نحو « 3 » : « لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ » ؛ أي ولا خلّة ، كما في الآية الأخرى ، وجمع مراعاة للفاصلة . 25 - إجراء غير العاقل مجرى العاقل ، نحو « 4 » : « رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » . « « 5 » كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » . 26 - إمالة ما لا يمال ، كآى طه والنجم . 27 - الإتيان بصيغة المبالغة ، كقدير ، وعليم ؛ مع ترك ذلك في نحو « 6 » : « هُوَ الْقادِرُ » . و « 7 » « عالِمِ الْغَيْبِ » . ومنه « 8 » : « وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » . 28 - إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض ، نحو « 9 » : « إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ » . أوثر على عجيب لذلك . 29 - الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، نحو « 10 » : « وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى » . 30 - إيقاع الظاهر موقع المضمر ، نحو « 11 » : « وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ
--> ( 1 ) الرحمن : 48 ( 2 ) في ب : فنقل ( 3 ) إبراهيم : 31 ( 4 ) يوسف : 4 ( 5 ) الأنبياء : 33 ( 6 ) الأنعام : 65 ( 7 ) المؤمنون : 92 ( 8 ) مريم : 64 ( 9 ) ص : 5 ( 10 ) طه : 129 ( 11 ) الأعراف : 170