جلال الدين السيوطي
86
معترك الاقران في اعجاز القرآن
وَقُولُوا حِطَّةٌ » . وفي الأعراف « 1 » : « وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » . وفي البقرة « 2 » : « وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ » ، وسائر القرآن « 3 » : « وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » * . وفي موضع بزيادة وفي موضع بدونها ؛ نحو « 4 » : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ » . وفي يس « 5 » : « وَسَواءٌ » . وفي البقرة « 6 » : « وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ » . وفي الأنفال « 7 » : « كُلُّهُ لِلَّهِ » . وفي موضع معرفا وفي آخر منكرا . أو مفردا وفي آخر جمعا . أو بحرف وفي آخر بحرف آخر . أو مدغما أو مفككا . وهذا النوع يتداخل مع نوع المناسبات ؛ وقد أفرده بالتصنيف جماعة أولهم فيما أحسب الكسائي ، ونظمه السخاوي « 8 » ، وألف في توجيهه الكرماني كتابه البرهان في متشابه القرآن . وأحسن منه درة التنزيل وغرة التأويل لأبى عبد اللّه الرازي . وأحسن منها كلها ملاك التأويل في متشابه التنزيل لأبى جعفر بن الزبير . وللقاضي بدر الدين ابن جماعة في ذلك كتاب لطيف سماه كشف المعاني عن متشابه المثاني . وفي كتابي أسرار التنزيل المسمى قطف الأزهار في كشف الأسرار من ذلك الجمّ الغفير ، لكنّا نشير هنا إلى توجيه أمثلة منها تتميما للفائدة : قوله في البقرة « 9 » : « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » ؛ لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب
--> ( 1 ) الأعراف : 161 ( 2 ) البقرة : 173 ( 3 ) المائدة : 3 ، الأنعام : 145 ، النحل : 115 ( 4 ) البقرة : 6 ( 5 ) يس : 10 ( 6 ) البقرة : 193 ( 7 ) الأنفال : 39 ( 8 ) هو علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي ، صاحب كتاب هداية المرتاب في المتشابه . وهي منظومة تعرف بالسخاوية . توفى سنة 643 ( ابن خلكان : 1 - 345 ) . ( 9 ) البقرة : 2