زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
74
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن
المائدة 1 - قوله تعالى : وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ [ المائدة : 3 ] . أي : وما أكل منه السّبع وهو الباقي ، إذ ما أكله السّبع عدم وتعذّر أكله ، فلا يحسن تحريمه . 2 - قوله تعالى : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [ المائدة : 3 ] الآية . حذفت الياء فيه ، وفي قوله تعالى : وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [ المائدة : 44 ] لفظا وخطّا . أما لفظا ففي هذه لالتقاء الساكنين ، وفي تلك فتبعا لهذه . وأما خطّا فتبعا لحذفها لفظا ، وأثبتت فيما عدا ذلك عملا بالأصل . 3 - قوله تعالى : وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [ المائدة : 3 ] . جملة مستأنفة ، لا معطوفة على أكملت في قوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وإلا كان مفهوم ذلك ، أنه لم يرضى لهم الإسلام دينا ، قبل ذلك اليوم ، وليس كذلك . 4 - قوله تعالى : وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ [ المائدة : 4 ] الآية . إن قلت : ما فائدة ذكره بعد قوله : وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ والمكلّب : هو معلم الكلاب للصيد وفيه تكرار ؟ قلت : قد فسّر " المكلّب " بأنه المغري للجارح فلا تكرار ، وفي الآية إضمار بقرينة قوله : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أي ومصيد ما علّمتم من الجوارح ، وإلّا فالجوارح لا تحلّ وإن كانت معلّمة . 5 - قوله تعالى : وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ [ النساء : 5 ] الآية . قياس قوله : ومن يؤمن بالله أن يقال : ومن يكفر باللّه ، فالمراد بالكفر هنا الارتداد ، والباء بمعنى " عن " كما قي قوله : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ [ المعارج : 1 ] أي : ومن ارتدّ عن الإيمان . وقيل : المراد بالإيمان : المؤمن به ، تسمية للمفعول بالمصدر ، كما في قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ أي : مصيده . 6 - قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [ المائدة : 5 ] .