زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

112

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن

والكره في الوعد ، لأن العابد يعبد معبوده ، خوفا من عقابه أولا ، ثمّ طمعا في ثوابه ثانيا ، كما قال تعالى يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً [ السجدة : 16 ] ، وحيث تقدّم النّفع على الضّرّ ، تقدّمه لفظ تضمّن نفعا ، وذلك في ثمانية مواضع : هنا وفي الرّعد ، وسبأ ، والأنعام ، وآخر يونس ، وفي الأنبياء ، والفرقان ، والشّعراء . فقدّم هنا النفع لموافقة قوله قبله : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي الآية . وقوله بعده : لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إذ الهداية والخير من جنس النفع ، وقدّم الضرّ في آخر يونس على الأصل ولموافقة قوله قبله : ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ . " تمت سورة الأعراف "