جلال الدين السيوطي

39

شرح الشاطبيه

باب الاستعاذة إذا ما أردت الدّهر تقرأ فاستعذ * جهارا من الشّيطان باللّه مسجلا ( إذا ما / « 1 » أردت الدّهر تقرأ فاستعذ ) قبل القراءة ( جهارا من الشّيطان باللّه مسجلا ) أي : مطلقا لجميع القراء ، وفي جميع القرآن « 2 » ، قال تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ [ أي : أردت قراءته ] « 3 » فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 4 » . على ما أتى في النّحل يسرا وإن تزد * لربّك تنزيها فلست مجهّلا وليكن لفظه ( على ما أتى في ) سورة ( النّحل ) أي : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » ؛ لكونه : ( يسرا ) أي : ميسرا « 5 » سهلا ( وإن تزد ) عليه ( لربّك ) / [ 20 / ك ] ( تنزيها ) بأن تقول : أعوذ باللّه العظيم ، أو « 6 » السميع العليم ( فلست مجهّلا ) أي : منسوبا إلى الجهل . وقد ذكروا لفظ الرّسول فلم يزد * ولو صحّ هذا النّقل لم يبق مجملا ( وقد ذكروا لفظ الرّسول ) - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( فلم يزد ) على ما في آية / « 7 » « النحل » ، وذلك فيما روي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : « قرأت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقلت : أعوذ باللّه السميع العليم » أخرجه ابن الجوزي من المحدثين ، وجماعة من القراء في كتبهم ، بأسانيدهم : « من الشيطان الرجيم هكذا أقرأني جبريل » . ( ولو صحّ هذا النّقل لم يبق ) في الآية ( مجملا ) لكونه بيانا صريحا ؛ لكنه

--> ( 1 ) [ 12 ب / د ] . ( 2 ) في د : القراءة . ( 3 ) زيادة من ز . ( 4 ) النحل : ( 98 ) . ( 5 ) سقط من د . ( 6 ) سقط من د . ( 7 ) [ 9 ب / ز ] .