جلال الدين السيوطي

18

شرح الشاطبيه

أبواه - إن كانا مسلمين - حلة خضراء خير من الدنيا وما فيها ، فيقولان : أنى لنا هذا ، وما بلغته أعمالنا ؟ فيقال : إن ولدكما / [ 7 ك ] كان يقرأ القرآن » « 1 » / « 2 » أخرجه البيهقي في « شعب الإيمان » من حديث جابر . فإذا كان هذا للوالدين ، لقراءة ولدهما فما ظنّكم بالنّجل عند جزائه * أولئك أهل اللّه والصّفوة الملا ( فما ظنكم ) يا مخاطبين ( بالنجل ) أي : بالولد « 3 » القارئ ( عند جزائه ) أتظنون أنه لا يجزى ، أو أن جزاءه دونهما ، لا بل أعظم « 4 » منه ، وقد تبين في الحديث السابق . وعند البيهقي أيضا من حديث معاذ بن أنس الجهني : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا ، فما ظنكم بالذي عمل » « 5 » . ( أولئك ) أي : أهل القرآن ( أهل اللّه ) وخاصته . كما رواه ابن ماجة من حديث أنس ، ( والصفوة ) المختارون ( الملا ) أي : الأشراف . وفي حديث ابن عباس : « أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل » « 6 » رواه الطبراني . أولو البرّ والإحسان والصّبر والتّقى * حلاهم بها جاء القران مفصّلا

--> ( 1 ) رواه الطبراني في الكبير ( 16993 ) والبيهقي في الشعب ( 1931 ) ، وأورده في المطالب العالية من مسند إسحاق - كلهم من حديث معاذ ، وفيه سويد بن عبد العزيز ضعيف ( 2 ) [ 5 ب / د ] . ( 3 ) في د : الولد . ( 4 ) في ك : أطم . ( 5 ) رواه أبو داود ( 1453 ) ، وضعفه الألباني في السنن ، وضعيف الترغيب ( 861 ) والمشكاة ( 2139 ) . ( 6 ) موضوع ، في إسناده سعد بن سعيد الجرجاني قال البخاري : لا يصح حديثه - يعني . « أشراف أمتي حملة القرآن » - ( لسان الميزان ) ، وفيه نهشل أبي عبد اللّه قال أبو داود : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : ليس بقوي في الحديث ، ضعيف الحديث . وقال إسحاق والطيالسي : كذاب . وقال ابن حجر : متروك . وانظر الضعيفة ( 2416 ) وضعيف الترغيب ( 366 ) ، وضعيف الحامع ( 872 ) ، والمشكاة ( 1239 )