جلال الدين السيوطي
13
شرح الشاطبيه
كما « 1 » قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما « 2 » أنا رحمة مهداة » « 3 » رواه الحاكم / « 4 » ، ( مرسلا ) أي : مبعوثا إليهم ؛ ليدعوهم إلى دين الإسلام ، وهو حال من ضمير ( المهدى ) . وعترته ثمّ الصّحابة ثمّ من * تلاهم على الإحسان بالخير وبّلا ( وعترته ) بالمثناة أي : أهل بيته ( ثمّ الصّحابة ) أي : صحابته ( ثمّ من تلاهم ) أي : تبعهم ( على ) سنن ( الإحسان بالخير ) من الأمة ، ( وبّلا ) بالتشديد جمع وابل ، وهو المطر الكثير حال من ضمير ( تلا ) أي : مشبهين له في عموم الخير والنفع . وفي « الصحيحين » حديث : « خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » « 5 » أي : الصحابة والتابعون « 6 » وأتباع التابعين . وثلّثت أنّ الحمد للّه دائما * وما ليس مبدوءا به أجذم العلا ( وثلّثت ) بقولي : ( أنّ الحمد للّه دائما وما ليس مبدوءا به ) فهو ( أجذم العلا ) بالذال المعجمة ، أي : مقطوع الشرف ، منحطّا عن درجة الاعتبار للحديث السابق . وبعد : فحبل اللّه فينا كتابه * فجاهد به حبل العدا متحبّلا ( وبعد ) أي : بعد ما تقدم ( فحبل اللّه فينا ) أي : السبب الموصل إليه بأن يستمسك به ( كتابه فجاهد به حبل العدا ) بالكسر أي : مكائدهم التي ينصبونها « 7 » لأهله كالشبكة ( متحبّلا ) أي : ناصبا لهم مثلها من حججه الظاهرة وآياته الباهرة .
--> ( 1 ) سقط من د . ( 2 ) زيادة من ز . ( 3 ) حديث صحيح ، وهو في صحيح الجامع ( 2345 ) من حديث ابن سعد الحكيم عن أبي صالح مرسلا . وصححه الألباني في غاية المرام ( 1 ) ، والمشكاة ( 5800 ) وقال : رواه الدارمي والبيهقي في شعب الإيمان . وهو في الصحيحة ( 490 ) . ( 4 ) [ 3 ب / ز ] . ( 5 ) رواه البخاري حديث ( 2652 ، 3651 ، 6429 ) ومسلم ( 2533 ) . ( 6 ) في د : والتابعين . ( 7 ) في د : ينصبوها .