جلال الدين السيوطي
125
شرح الشاطبيه
أما الذي في سورة « يوسف » عليه السّلام ، فإنه رسم بالألف ( و ما زَكى ) مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ « 1 » في سورة « النور » ( وإلى من بعد حتّى وقل على ) ؛ لأن الثلاث حروف لا مدخل لها في الإمالة ، [ ولدى اسم ] « 2 » فعل واوي يقال [ فيها : لدوان ] « 3 » وإنما كتب بالياء تشبيها ب « قضى » و « رمى » من حيث كونها مع الظاهر بالألف ومع المضمر بالياء ، ولا يلزم من هذه النسبة التسوية في كل الأحوال . وكلّ ثلاثىّ يزيد فإنّه * ممال كزكّاها وأنجى مع ابتلى ( وكلّ ثلاثىّ يزيد ) حرفا أو أكثر ( فإنّه ممال ) لحمزة والكسائي ، وإن كان ثلاثيه من ذوات الياء « 4 » ( كزكّاها وأنجى مع ابتلى ) لقلب ألفه ، والحالة هذه أخذه / « 5 » ياء مع الضمير ك « زكيت » و « أنجيت » و « ابتليت » ، ويقال في ثلاثة : « زكوت » ، و « نجوت » ، و « بلوت » وشملت الزيادة حرف المضارعة ك « يرضى » ، و « يبلى » . ولكنّ أحيا عنهما بعد واوه * وفيما سواه للكسائىّ ميّلا ( ولكنّ أحيا ) أميل ( عنهما بعد واوه ) في قوله تعالى في سورة « النجم » : وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا « 6 » ( وفيما سواه ) / « 7 » نحو : فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ « 8 » إِنَّ الَّذِي أَحْياها « 9 » ( للكسائىّ ميّلا ) دون حمزة . ورؤياي والرّؤيا ومرضات كيفما * أتى وخطايا مثله متقبّلا ( و ) ميل للكسائي وحده أيضا ( رؤياي ) المضاف إلى ياء المتكلم ( والرّؤيا ) المعرف باللام ( ومرضات كيفما أتى ) أي : منصوبا مجرورا مضافا إلى الظاهر وإلى المضمر ، ( وخطايا مثله ) أي : كيفما أتى / [ 66 / ك ] مضافا إلى ضمير
--> ( 1 ) النور : ( 21 ) . ( 2 ) في د : وزكى . وسقط من ز . ( 3 ) في ز ، ك : فيه : لدواني . ( 4 ) في د ، ز : الواو . ( 5 ) [ 25 ب / ز ] . ( 6 ) النجم : ( 44 ) . ( 7 ) [ 38 أ / د ] . ( 8 ) البقرة : ( 164 ) . ( 9 ) فصلت : ( 39 ) .