جلال الدين السيوطي
71
الاكليل في استنباط التنزيل
ذنوب أصابوها ما داموا على الكفر ، وقال ابن جريج : لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ، يقول لن ينفعهم إيمانهم أول مرة أخرجهما ابن جرير . 92 - قوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ، فيه استحباب الصدقة بالجيد دون الرديء . 93 - قوله تعالى : إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ ، قال الكيا : يدل على جواز اطلاق اللّه للأنبياء تحريم ما أرادوا تحريمه وعلى جواز النسخ . 97 - قوله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، استدل به من منع إقامة الحدود في الحرم . قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الآية ، فيه فرض الحج وأنه على من استطاع دون غيره وقد فسر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استطاعة السبيل بالزاد والراحلة أخرجه الحاكم والترمذي وابن ماجة وفسره ابن عباس بهما وبصحة بدن العبد أخرجه ابن المنذر وفي الآية : من أنكر فرض الحج يكفر ، فأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قوله : وَمَنْ كَفَرَ قال من زعم أنه ليس بواجب ، واستدل بظاهرها ابن حبيب على أن من ترك الحج وإن لم ينكره كفر ، ويؤيده ما أخرجه الترمذي وغيره عن عليّ مرفوعا : « من ملك زادا وراحلة ولم يحج فلا يضره مات يهوديا أو نصرانيا وذلك بأن اللّه قال ، وتلا الآية » وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال « من كان يجد وهو موسر صحيح ولم يحج كان سيماه بين عينيه كافرا » ثم تلا الآية . 101 - قوله تعالى : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ، أورده الصوفية في أحد قسمي الاعتصام فإنه اعتصام باللّه واعتصام بحبل اللّه فالأول هو الترقي عن كل موهوم ، والتخلص عن كل تردد والانقطاع عن الناس ، ورفض العلائق أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال الاعتصام هو الثقة باللّه ، ثم أخرج عنه رفع الحديث « إن اللّه قضى على نفسه أنه من آمن به هداه ، ومن وثق به أنجاه وتصديق ذلك في كتاب اللّه . وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » والثاني هو المحافظة على طاعته والموافاة لأمره وفيه الآية الآتية . 102 - قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ، فسر في حديث رواه الحاكم وغيره بأن يطاع فلا يعصي ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر ، وروى عيد وغيره عن ابن عباس