جلال الدين السيوطي
293
الاكليل في استنباط التنزيل
- 94 - سورة ألم نشرح 4 - قوله تعالى : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال مجاهد : لا أذكر إلا ذكرت معي ، أخرجه الفريابي وسعيد بن منصور والشافعي في الرسالة ، وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أتاني جبريل فقال : إن ربك يقول تدرى كيف رفعت ذكرك ؟ قال : اللّه أعلم . قال : إذا ذكرت ذكرت معي » وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : رفع اللّه ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، وقد استدل الفقهاء بهذه الآية على وجوب الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم في الخطبة وصلاة الجنازة ، واستحبابها عقب التلبية . 7 - قوله تعالى : فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قال ابن عباس في الدعاء وقال مجاهد إذا صليت فاجتهد في الدعاء والمسألة ، أخرجهما ابن أبي حاتم ، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة قال إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء ، وأخرج عن ابن مسعود أنه قال : من أحدث في آخر صلاته فقد تمت صلاته وذلك قوله : فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ فراغك من الركوع والسجود فانصب في المسألة وأنت جالس ، وأخرج من وجه آخر عنه قال إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل ، وقرىء : فانصب بكسر الصاد ، قيل ومعناه فإذا فرغت من أمر النبوة فانصب خليفة .