جلال الدين السيوطي
266
الاكليل في استنباط التنزيل
- 65 - سورة الطلاق 1 - قوله تعالى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فسره صلّى اللّه عليه وسلّم بأن تطلق في طهر لم يجامع فيه . أخرجه البخاري ومسلم وفي لفظ عند مسلم أنه قرأ : فطلقوهن في قبل عدتهن فاستدل الفقهاء بذلك على أن طلاق السنة ما ذكر وأن الطلاق في الحيض أو طهر جومعت فيه بدعيّ حرام ، واستدل قوم بالآية على عدم وقوعه في الحيض ، وقال ابن المنذر أباح اللّه الطلاق بهذه الآية . قوله تعالى : لا تُخْرِجُوهُنَّ الآية ، فيه وجوب السكنى لها ما دامت في العدة وتحريم إخراجها وخروجها إلا أن يأتين بفاحشة مبينة كسوء الخلق والبذاء على أحمائها فتنقل ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية ، قال : الفاحشة المبينة أن تسفه على أهل الرجل وتؤذيهم . قوله تعالى : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً استدل به من لم يوجب السكنى لغير الرجعية ، اخرج ابن أبي حاتم عن الحسن وعكرمة قالا المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها لا سكنى لها ولا نفقة لقوله : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً فماذا يحدث بعد الثلاث . 2 - قوله تعالى : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ الآية ، فيه إن الإمساك من صرائح الرجعة والفراق من صرائح الطلاق . قوله تعالى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ قال عطاء على الطلاق والرجعة معا . أخرجه ابن أبي حاتم ، واستدل بظاهر الآية من أوجب الإشهاد على الرجعة وإذا وجب فيها ففي أصل النكاح أولى ، وفي الآية أنه لا يقبل في النكاح والطلاق إلا الرجال المحض وأنه لا يقبل في الشهادة إلا العدل . 2 - قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ، أمر الشهود بتحريم الكتمان . - قوله تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قال ابن عباس من كل كرب في الدنيا والآخرة ، وقال الربيع بن خيثم من كل أمر ضاق على الناس أخرجهما ابن أبي