جلال الدين السيوطي

255

الاكليل في استنباط التنزيل

- 57 - سورة الحديد 10 - قوله تعالى : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ الآية ، قال الكيا : يدل على أن فضيلة العمل على قدر رجوع منفعته إلى الإسلام والمسلمين ، وقال ابن العربي : إنما نفى المساواة لأن حاجة الناس كانت قبل الفتح أكثر لضعف الإسلام وكان فعل ذلك على المنافقين حينئذ أشق والأجر على قدر النصب ، قال . وفيه دليل على أن الصحابة مراتب وأن الفضل للسابق وعلى تنزيل الناس منازلهم . 12 - قوله تعالى : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ الآية ، قال ابن الفرس انتزع قوم من هذه الآية حمل العبد للشمعة « 1 » إذا اعتق ، وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله : يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قال على الصراط . 16 - قوله تعالى : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ الآية ، أورده الصوفية في باب الخشوع ، وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أخذوا في شيء من المزاح فنزلت . 22 - قوله تعالى : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ الآية ، فيها الرد على القدرية . 25 - قوله تعالى : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ أصل في جميع ما يتخذ منه من سلاح وغيره . 27 - قوله تعالى : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها الآية ، فيه ذم لهم من وجهين أحدهما ابتداع ما لم يأمر به اللّه في الدين ، والثاني عدم القيام بما التزموه على أنه قرية فيستدل به على كراهة النذر مع وجوب الوفاء به ، وعلى أن أحب الأعمال إلى اللّه أدومها ، وأن من اعتاد تطوعا كره له تركه ، وأورد الصوفية آخر الآية في باب الرعاية وقسموها إلى رعاية الأعمال والأحوال والأوقات .

--> ( 1 ) كذا وردت بالأصول ، ولعل صوابها : للتبعة . ا . ه من هامش إحدى طبعات الكتاب .