جلال الدين السيوطي

233

الاكليل في استنباط التنزيل

44 - قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قال ابن الفرس : فيه دلالة على أن خلافة إنما هي في قريش خاصة خلافا لمن خالف في ذلك . 58 - قوله تعالى : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا فيه ذم الجدل والمراء . روى الحاكم عن أبي أمامة مرفوعا « ما ضل قوم بعد هدي إلا أوتوا الجدل » ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ . 61 - قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فيه نزول عيسى قربها . روى الحاكم عن ابن عباس في قوله : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قال خروج عيسى . 86 - قوله تعالى : إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ قال الكيا : يدل على معنيين أحدهما : أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة . والثاني : أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالما بها ، روى ابن أبي حاتم عن ابن عون ، قال : قلت لإبراهيم يعني النخعي : الرجل يعرف خطه وخاتمه ولا يذكر فتلا إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .