جلال الدين السيوطي
224
الاكليل في استنباط التنزيل
- 39 - سورة الزمر 7 - قوله تعالى : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ استدل به على أنه تعالى لا يرضى الكفر والمعاصي ، وعلى أن الرضا غير الإرادة وهذا هو أحد قولي أهل السنة والقول الثاني : وحكاه الآمدي عن الجمهور : أن الرضا والإرادة شيئان « 1 » وحملوا العباد في الآية على المخلصين كما قال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ * أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ قال هم المخلصون الذين قال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ * . 9 - قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً فيه استحباب قيام الليل ، قال ابن عباس : آناء الليل . جوف الليل ، وقال الحسن : ساعاته أوله وأوسطه وآخره أخرجهما ابن أبي حاتم . - قوله تعالى : يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ فيه الرد على من ذم العبادات خوفا من النار أو رجاء الجنة وهو الإمام الرازي وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « حولها ندندن » . قوله تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فيه مدح العلم ورفعه قدره وذم الجهل ونقصه ، وقد يستدل به على أن الجاهل لا يكافيء العالم كما أنه لا يكافيء بنت العالم . 21 - قوله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ استدل به من قال : إن الماء كله من السماء ، وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال : ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء . ولكن عروق الأرض تغيره . وأخرج نحوه عن سعيد بن جبير والشعبي . 28 - قوله تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ فيه الرد على من قال : بخلق القرآن أخرج اللالكاني في السنة والآجري في الشريعة بسند صحيح عن ابن عباس في قوله :
--> ( 1 ) كذا وردت هذه اللفظة في كل الأصول . والصواب : سيّان . إذ انبنى القول الأول على المغايرة بين الرضى والإرادة ، فينبني القول الثاني على تساويهما .