جلال الدين السيوطي
209
الاكليل في استنباط التنزيل
- 32 - سورة السجدة 13 - قوله تعالى : وَلَوْ شِئْنا الآية ، أخرج ابن أبي حاتم عن مالك أنه سئل عن القدر فقال نعم إن اللّه يقول : وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها الآية . 16 - قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ أخرج ابن أبي حاتم عن معاذ بن جبل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن شئت أنبأتك بأبواب الخير ، الصوم جنة والصدقة تطفيء الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل » ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ وأخرج عن الحسن أنه فسرها بقيام الليل ، وعن الأوزاعي قال : كنا نسمع أنه القيام من الليل ، وعن مالك قال صلاة الليل بعد النوم ، وأخرج الترمذي عن أنس أن هذه الآية : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة ، وأخرج البزار عن بلال قال كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت هذه الآية ، وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ قال عن النوم قبل العشاء الآخرة . 18 - قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ الآية ، استدل بعمومه من قال إن الفاسق لا يلي النكاح . 24 - قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً الآية « 1 » ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن بنت الشافعي أنه سئل عن قول عليّ : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فقال : ألم تسمع قوله : وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤساء .
--> ( 1 ) في المطبوعات : وجعلناهم ، في كلا الموضعين . وما أثبتناه هو النص القرآني ، المساق للاستدلال هنا . وقد اشتبه على المصنف بآية [ الأنبياء : 73 ] : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ . . .