جلال الدين السيوطي

207

الاكليل في استنباط التنزيل

- 30 - سورة الروم 17 - قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ الآية ، أخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس أن نافع ابن الأزرق سأله فقال : الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال نعم فقرأ : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ قال صلاة المغرب وصلاة الصبح وَعَشِيًّا صلاة العصر وَحِينَ تُظْهِرُونَ صلاة الظهر وقرأ ومن بعد صلاة العشاء . 21 - قوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً الآية ، استدل به من منع نكاح الجن . 22 - قوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ استدل به على أن اللغات توقيفية على أن المعنى : ومن آياته خلق اللغات المختلفة التي تجري على الألسنة ، نقل ابن الحاجب الاتفاق على حمل الآية على ذلك لأنه أبلغ من الحمل على صور الألسنة وتأليفاتها لتشابهها جدا . 30 - قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الآية ، استدل به على أن كل مولود يولد على الفطرة ، أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مولود يولد إلا على الفطرة » ثم يقول : اقرءوا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ . 39 - قوله تعالى : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ نزلت في هبة الثواب أي فليس فيه أجر ولا وزر ، أخرج ابن أبي حاتم ذلك عن ابن عباس ومجاهد والضحاك ومحمد بن كعب القرظي ، ولفظ محمد : هذا الربا الحلال أن تهدي تريد أكثر منه وليس له أجر ولا وزر ، ونهى عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة فقال : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ « 1 » .

--> ( 1 ) سورة المدثر : 6 .