جلال الدين السيوطي
203
الاكليل في استنباط التنزيل
- 28 - سورة القصص 7 - قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى استدل به من قال بنبوتها . قوله تعالى : أَنْ أَرْضِعِيهِ فيه وجوب سقي الولد اللبأ وهو اللبن أول الولادة لأنه لا يعيش بدونه غالبا ، قال ابن العربي : هذه الآية من أعظم آي القرآن فيها أمران ونهيان وخبران وبشارتان . 15 - قوله تعالى : فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ الآية . فيها جواز دفع الصائل ولو أدى إلى قتله وإنما عده ذنبا لأن الأنبياء لا يفعلون أمرا إلا بإذن منه تعالى . 17 - قوله تعالى : قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ قال ابن الفرس : احتج بها قوم على المنع من خدمة الظلمة ومعاونتهم في شيء من أمورهم . قلت : وممن استدل بذلك عطاء أخرجه ابن أبي حاتم عنه . 20 - قوله تعالى : وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ الآية ، استدل به القرطبي وغيره على جواز النميمة لمصلحة . 25 - قوله تعالى : فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قال عمر بن الخطاب جاءت مستترة بكم درعها على وجهها ، أخرجه ابن أبي حاتم ، وفيه مشروعية ستر الوجه للمرأة وأنه لا بأس بكلامها الرجال . 26 - قوله تعالى : قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ فيه مشروعية الإجارة . 27 - قوله تعالى : قالَ إِنِّي أُرِيدُ الآية ، فيها استحباب عرض الرجل موليته على أهل الخير والفضل أن ينكحوها واعتبار الولي في النكاح ، وأن العمى لا يقدح في ولاية النكاح ، فقد تقدم أنه كان أعمى وجواز جعل الصداق منفعة ولو من حرة وجواز مقابلة منفعة بدون الحر بالأعواض واعتبار الإيجاب والقبول في عقد النكاح وقال مكي فيها خصائص في النكاح منها أنه لم يعين الزوجة ولا حد أول المدة وجعل المهر إجابة ودخل ولم ينفذ شيئا ، وقال ابن الفرس استدل مالك بهذه الآية على إنكاح الأب البكر البالغة