جلال الدين السيوطي

181

الاكليل في استنباط التنزيل

- 22 - سورة الحج 2 - قوله تعالى : يَوْمَ تَرَوْنَها الآية « 1 » ، قيل المراد بذات جمل من مات من الإناث وولدها في جوفها ، فاستدل به على أنه لا يشق جوفها لأجله بل يترك . 5 - قوله تعالى : ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ استدل به من قال باستوائها في إثبات الولد وانقضاء العدة ووجوب الغرة لأنه تعالى أخبر أن غير المخلقة لها حكم المخلقة . 25 - قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ الآية « 2 » ، فيه أن السيئة في الحرم أعظم منها في غيره فإنها تضاعف فيه والهم بها فيه مأخوذ به ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها إلا في الحرم ثم تلا الآية ، وأخرج عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال شتم الخادم في الحرم ظلم فما فوقه . 26 - قوله تعالى : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ الآية ، تقدم ما فيها من سورة البقرة . 27 - قوله تعالى : يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ فيه جواز المشي والركوب في الحج ، قال ابن العربي واستدل علماؤنا بتقديم رجالا على أن المشي أفضل ، قال ابن الفرس : واستدل بعضهم بالآية على أنه لا يجب الحج على من في طريقته بحر لأنه لم يذكر في الآية . 28 - قوله تعالى : لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ قال ابن جبير التجارة ، وقال مقاتل المناسك ، وقال مجاهد التجارة وما وصى اللّه من أمر الدنيا والآخرة ، وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ قال مقاتل على ما يذبحون من الهدى فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ هي أيام العشر أو يوم النحر أو أيام التشريق روايتان عن ابن عباس ، أخرج ذلك كله ابن أبي حاتم واستدل بعضهم من ذكر الأيام في الآية على أنه لا يجوز الذبح في الليل . 28 - قوله تعالى : فَكُلُوا مِنْها الآية ، فيه الأمر بالأكل من النسك وهو على جهة

--> ( 1 ) الشاهد فيها : وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها . . ( 2 ) الشاهد فيها قوله : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ .