جلال الدين السيوطي
170
الاكليل في استنباط التنزيل
- 18 - سورة الكهف 14 - قوله تعالى : وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا الآية ، قال ابن الفرس تعلقت الصوفية بهذه الألفاظ في القيام والقول وهذا تعلق ضعيف لا تثبت به حجة . 16 - قوله تعالى : وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ فيه مشروعية العزلة والفرار من الظلمة وسكون « 1 » الغيران والجبال عند فساد الزمان . 19 - قوله تعالى : فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ الآية ، هذه أصل في الوكالة والنيابة قال ابن العربي وهي أقوى آية في ذلك ، قال الكيا وفيه دليل على جواز خلط دراهم الجماعة والشراء والأكل من الطعام الذي بينهم بالسوية وإن تفاوتوا في الأكل . 22 - قوله تعالى : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ الآية ، وصف الأولين بالرجم بالغيب دون الثالث يدل على أنه مرضيّ وصحيح . قوله تعالى : فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً قال مجاهد إلا بما أظهرنا لك وقال السدي إلا بما أوحي إليك ففيه تحريم الجدال بغير علم وبلا حجة ظاهرة . 23 - قوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ الآية ، فيه استحباب تقديم المشيئة في كل شيء ، واستدل الشافعي وغيره بالآية على أن الاستثناء في الأيمان والطلاق والعتق معتبر ، واستدل ابن عباس بقوله : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ على جواز انفصال الاستثناء ، أخرجه الحاكم وغيره ، لكن أخرج الطبراني عنه أن ذلك خاص به صلّى اللّه عليه وسلّم . 26 - قوله تعالى : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ استدل بالتعجب فيه على جواز إطلاق صيغة التعجب في صفات اللّه كقولك ما أعظم اللّه وما أجله .
--> ( 1 ) قوله : سكون الغيران . أراد سكني الكهوف . وليس يصحّ في مصدر سكن ( سكون ) كما عبّر عنه المصنف - رحمه اللّه - ! وإنما يقال : سكن سكنا وسكنى . ويصحّ في غير ما أراد المصنف ؛ حيث يقال : سكن المتكلم : إذا سكت ، وسكن المتحرّك ، إذا وقفت حركته . وهذا غير ما عناه المصنف ، إذ أراد الإشارة إلى الإقامة في الجبال والكهوف فرارا من الفتن في آخر الزمان .