جلال الدين السيوطي
144
الاكليل في استنباط التنزيل
والمريض ومن لا يجد نفقة ولا أهبة للجهاد ولا محملا . قوله تعالى : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ قال ابن الفرس : يستدل به على أن قاتل البهيمة الصائلة لا يضمنها . 97 - قوله تعالى : الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً الآية ، استدل بها من لم يقبل شهادة البدوي على القروي ؛ واستدل من يقبلها بقوله : وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الآية . 100 - قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ الآية ، فيها تفضيل السابق إلى الإسلام والهجرة وأن السابقين من الصحابة أفضل ممن تلاهم . 101 - قوله تعالى : سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ قال أبو مالك في قوله : مَرَّتَيْنِ عذاب في الدنيا ، وعذاب في القبر ، أخرجه ابن أبي حاتم . 103 - قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً يستدل بها في وجوب الزكاة في الماشية والثمار لأنها أكثر أموال الصحابة إذ ذاك ، أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً قال : من الإبل والبقر والغنم وغيرها ، واستدل بالآية على وجوب دفع الزكاة إلى الإمام : قوله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ فيه استحباب الدعاء لمؤدي الزكاة ، وقال الظاهرية بوجوبه على الإمام ، قال ابن عباس وَصَلِّ عَلَيْهِمْ استغفر لهم ، وقال السدي ادع لهم أخرجهما ابن أبي حاتم ، وقيل المراد بها الصلاة على الموتى ، واستدل قوم بظاهر الآية على جواز الصلاة على غير الأنبياء استقلالا . قوله تعالى : إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ « 1 » احتج به مانعوا الزكاة على أبي بكر فقالوا لا نؤدي الزكاة إلا لمن صلاته سكن لنا . 107 - قوله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً إلى قوله : لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً فيه النهي عن الصلاة في مساجد بنيت رياء وسمعة . 108 - قوله تعالى : فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا فسر في حديث ابن خزيمة وغيره بالاستنجاء بالماء ، وفي حديث البزار بالجمع بين الماء والحجر . 112 - قوله تعالى : التَّائِبُونَ الآية « 2 » . فيها من شعب الإيمان التوبة والعبادة
--> ( 1 ) قرأ حمزة والكسائي وحفص : صَلاتَكَ . وقرأ الآخرون : صلواتك وهي القراءة التي التزمها المصنف في الدر المنثور وفي الإكليل . فأثبتناها كما هي . ( 2 ) شاهده فيها النصّ على الفئات الإيمانية التي ذكرها .