جلال الدين السيوطي
124
الاكليل في استنباط التنزيل
151 - قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ الآيات ، فيها من الكبائر والإشراك وعقوق الوالدين ، وقتل الولد خشية الفقر والفواحش كالزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس إلا بحقها ، وفسر في الحديث : بكفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس أخرجه الشيخان ، وقربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ، وفسرها عطية والضحاك بطلب التجارة والربح فيه لليتيم ، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم . والخيانة في الكيل والوزن والجور في القول . ويدخل فيه الكذب وشهادة الزور والقذف والغيبة والنميمة ونكث العهد واتباع البدع والشبهات . قال الكيا : وفي قوله : وَأَنَّ هذا صِراطِي الآية ، دليل على منع النظر والرأي مع وجود النص . 155 - قوله تعالى : ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ استدل به من قال : إن ثم لا تفيد الترتيب . 158 - قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ فسره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بطلوع الشمس من مغربها أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة ، وأخرج مسلم من حديثه مرفوعا « ثلاث إذا خرجن لن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها . » وأخرج أحمد والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ، قال : « طلوع الشمس من مغربها » وأخرج الفريابي وغيره بسند صحيح عن ابن مسعود : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ قال طلوع الشمس والقمر من مغربهما ، وأخرج الترمذي وغيره من حديث صفوان بن عسال مرفوعا « إن اللّه جعل بالمغرب بابا عرضه سبعون عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله فذلك يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ إلى قوله : مُنْتَظِرُونَ ففي الآية الإشارة إلى هذه الآيات وإلى غلق باب التوبة ، واستدل المعتزلة بقوله : لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً على أن الإيمان لا ينفع مع عدم كسب الخير وهو مردود ففي الكلام تقدير والمعنى لا ينفع نفسا لم تكن آمنت من قبل إيمانها حينئذ ، ولا ينفع نفسا عاصية لم تكسب خيرا قبل توبتها حينئذ . 159 - قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة » أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة وعمر بن الخطاب بإسنادين جيدين ولهما شواهد . 161 - قوله تعالى : قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ إلى قوله : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ استدل بها الشافعي على افتتاح الصلاة بهذا الذكر .