جلال الدين السيوطي

121

الاكليل في استنباط التنزيل

مفسدة أقوى من مفسدة تركه . 111 - قوله تعالى : ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ، فيه الرد على القدرية وكذا قوله : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ . 114 - قوله تعالى : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً ، استدل به الخوارج في إنكارهم ، على التحكيم وهو مردود فإن التحكيم المنكر أن يريد حكما غير ما حكم اللّه . 115 - قوله تعالى : لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ، يستدل به لمن قال إن اليهود والنصارى لم يبدلوا لفظ التوراة والإنجيل وإنما بدلوا المعنى لأن كلمات اللّه لا تبدل . 118 - قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قال سعيد بن جبير أي الذبائح أخرجه ابن أبي حاتم وذهب عطاء إلى أن المراد بها التسمية على كل ما يؤكل من طعام وشراب وذبح وكل مطعوم . 120 - قوله تعالى : وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ ، عام في كل محرم قال قتادة أي قليله وكثيره وصغيره وكبيره أخرجه أبو الشيخ . 121 - قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ، استدل بها من حرم ما لم يسم عليه من الذبائح ، عمدا تركت التسمية أو نسيانا ، واستدل بقوله وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وقوله بعده : إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ على أن المراد ما سمي عليه غير اللّه لأن تارك التسمية من المسلمين لا يسمّى فاسقا ولا مشركا وأيد ذلك بالسبب الذي نزلت فيه الآية وهو مجادلتهم في تحريم الميتة قال ابن عباس : الآية نزلت في الميتة ، وقال عطاء : نزلت في ذبائح كانت تذبحها قريش على الأوثان وذبائح المجوس ، أخرجهما ابن أبي حاتم . 129 - قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً ، هو بمعنى حديث « كما تكونون يولّى عليكم » أخرجه ابن قانع في مجمع الصحابة من حديث أبي بكرة . 130 - قوله تعالى : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ، استدل به من قال إن اللّه بعث إلى الجن رسلا منهم . 131 - قوله تعالى : ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ ، أي لم يرسل إليهم رسولا ، ففيه دليل على أنه لا تكليف قبل البعثة ولا حكم للعقل . 132 - قوله تعالى : وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ، استدل به من قال إن الجن يدخلون الجنة ويثابون .