جلال الدين السيوطي

119

الاكليل في استنباط التنزيل

آثم ما لم يفارقهم لأنه قال : إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ، أي إن قعدتم فأنتم مثلهم في الإثم وهي متأخرة فيحتمل أن تكون ناسخة لهذه كما ذهب إليه قوم منهم السدّي . 75 - قوله تعالى وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنا ، فيه الاستدلال بتغيير العالم على حدوثه وقدم صانعه . 83 - قوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ، قال زيد بن أسلم : بالعلم ، أخرجه ابن أبي حاتم . 84 - قوله تعالى : كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ استدل بها من أنكر إفادة التقديم الحصر . 85 - قوله تعالى : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إلى قوله : وَعِيسى ، استدل به من قال بدخول أولاد البنات في الوقف على الذرية وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حرب بن أبي الأسود قال : أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ قال : إنه في كتاب اللّه ، قال : قد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده ؛ قال : أليس تقرأ سورة الأنعام وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ حتى بلغ وَيَحْيى وَعِيسى قال بلى ، قال : أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب ؟ قال صدقت ، وأخرج أبو الشيخ عن عاصم قال : بعث الحجاج إلى يحيى بن يعمر قال : أنت الذي تزعم أن حسنا وحسينا من ذرية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم . قال : ليسقطن رأسك أو لتجيئن من ذا بمخرج ، قال : إن اللّه قال وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إلى قوله : وَعِيسى ، فما بين عيسى وإبراهيم أطول أو ما بين حسن ومحمد ؟ . وأخرج هو وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال الخال والد والعم والد نسب اللّه عيسى إلى أخواله قال : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ، حتى بلغ ، وَيَحْيى وَعِيسى . 90 - قوله تعالى : فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ، استدل به من قال إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ وقد استدل به ابن عباس على استحباب السجدة في ( ص ) لأن داود سجدها وقد قال : فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ أخرجه البخاري وغيره . 92 - قوله تعالى : وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ قال مسروق على مواقيتها أخرجه ابن أبي حاتم .