جلال الدين السيوطي
116
الاكليل في استنباط التنزيل
الضرب في الأرض - ولم يكن معه مؤمن فليشهد شاهدين ممن حضر من الكفار ، فإذا قدما وأدّيا الشهادة على الوصية حلفا بعد الصلاة إن ارتيب فيهما ، أنهما ما كذبا ولا بدّلا وأن ما شهدا به حق ما كتما فيه شهادة اللّه وحكم بشهادتهما ، فإن عثر بعد ذلك على أنهما كذبا أو خانا أو محو ذلك مما هو إثم ، حلف رجلان من أولياء الموصي في السفر وغرم الشاهدان ما ظهر عليهما ، فقيل : إن الآية محكمة في كل ما ذكر وقيل : وهي خاصة بالقصة التي نزلت فيها وهي قصة تميم الداري وعدي بن بداء أخرجها الترمذي وغيره ، وقيل نسخ منها شهادة الكافر وعليه الجمهور ، قيل وتحليف الشاهد أيضا وعليه الشافعي وغيره ، والمراد بالصلاة : العصر ، ففيها أصل للتغليظ في الأيمان بالزمان والمكان ، قال ابن الفرس : وفي قوله : فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ دليل على أن : أقسم باللّه يمين ، لا « أقسم » فقط .