جلال الدين السيوطي

110

الاكليل في استنباط التنزيل

وفيها انه لا يجزئ المسح على العمامة والخمار ولا ما طال من شعر الرأس لأن ذلك ليس برأس وفيها جواز المسح على الخفين من غير تأقيت قال ابن الفرس وفي لفظ الغسل دليل على وجوب الدلك وإمرار اليد إذ الغسل في اللغة لا يكون إلا مع إمرار اليد وكذا في المسح وهو ممنوع ، واستدل بالآية من قال لا يجزئ غسل الرأس وفيها عدم وجوب التثليث لأن الأمر لا يدل على تكراره والمرة تخرج عن العهدة . 12 - قوله تعالى : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً استدل به من قال إن هذا عدد التواتر . 19 - قوله تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ الآية ، أخرج الحاكم عن ابن عباس قال من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب قال تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وكان الرجم مما أخفوا . 27 - قوله تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ استدل به صلّى اللّه عليه وسلّم على عدم الاغترار بالأعمال . 28 - قوله تعالى : لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ الآية ، استدل به صلّى اللّه عليه وسلّم على استحباب استسلام المقصود للقتل كما في حديث مسلم وغيره وفي حديث مرسل أخرجه عبد الرزاق « إن ابني آدم ضربا مثلا لهذه الأمة فخذوا بالخير منهما » . 31 - قوله تعالى : فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً الآية ، أصل في دفن الميت . قوله تعالى مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً فيه مشروعية قتل المفسدين في الأرض فيدخل في ذلك قاطع الطريق والساحر والمكاس « 1 » ومن عم فساده وظلمه . 33 - قوله تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ الآية ، هي في قطاع الطريق قال ابن عباس في هذه الآية : إذا خرج فأخذ المال ولم يقتل قطع ، وإذا خرج فقتل ولم يأخذ المال قتل ، وإذا خرج وأخذ المال وقتل قتل وصلب ، وإذا خرج ولم يأخذ المال ولم يقتل ينفى ، أخرجه الفريابي وغيره وبه أخذ الشافعي وقال غيره : الإمام مخير بين الأربعة بناء على أن أو للتخيير واختلف في النفي فقيل هو التغريب إلى مسافة القصر وقيل السجن . قوله تعالى : ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ، قال ابن

--> ( 1 ) المكّاس : صاحب المكس : وهو ضريبة كان بعض العرب يفرضها على التجار ، ويقال له أيضا : الماكس .