جلال الدين السيوطي

105

الاكليل في استنباط التنزيل

- 5 - سورة المائدة أخرج الفريابيّ عن أبي ميسرة قال في المائدة ثماني عشرة فريضة ليس في سورة غيرها : الْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ « 1 » والجوارح وطعام الذين أوتوا الكتاب والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب وتمام الظهور والسارق والسارقة ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ الآية ، وقال ابن العربي : روي عن أبي ميسرة أنه قال في المائدة ثماني عشرة فريضة ونحن نقول فيها ألف فريضة قلت : إنما قصد أبو ميسرة الفرائض التي فيها وليست في غيرها كما تقدّم في كلامه . 1 - قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، قال ابن عباس يعني ما أحل اللّه وما حرم وما فرض وما حدّ في القرآن كله لا تغدروا ولا تنكثوا أخرجه ابن أبي حاتم وقيل هي العهود وقيل ما عقده الإنسان على نفسه من بيع وشراء ويمين ونذر وطلاق ونكاح ونحو ذلك فيدخل تحتها من المسائل ما لا يحصى وقال زيد بن أسلم ، العقود خمس : عقدة النكاح وعقدة اليمين وعقدة الشركة وعقدة العهد ، وعقدة الحلف . أخرجه ابن جرير ، وأخرج مثله عن عبد اللّه بن عبيدة وذكر بدل عقدة الشركة وعقدة البيع . قوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ . هي الإبل والبقر والغنم والوحش كالظباء وبقر الوحش وحماره ونحوها وقيل الأجنة التي تخرج عند ذبح الأمهات .

--> ( 1 ) المنخنقة : التي تخنق بحبل ونحوه . والموقوذة : المضروبة بحجر أو عصا ونحوهما . والمتردّية : التي تسقط من جبل أو أي مكان مرتفع فتموت . والنطيحة : التي تموت من نطح بهيمة أخرى لها . والنصب : حجارة كان أهل الجاهلية يعظمونها ويذبحون عليها . والاستقسام بالأزلام : طلب الرجل ما قسم له بالسهام ، وهي ثلاثة ؛ كتب على الأول : افعل ، وعلى الثاني : لا تفعل ، والثالث يتركونه مهملا . .