الخطيب الشربيني

64

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )

وَاللَّهُ أي الذي له الإحاطة بذلك وبغيره مما لا تعلمون بَصِيرٌ أي : عالم أتم العلم بِما تَعْمَلُونَ أي : من ظاهر إسلامكم في الماضي والحاضر والآتي سواء أكان ظاهرا أم باطنا سواء أكان قد حدث فصار بحيث تعلمونه أنتم أو كان مغروزا في جبلاتكم وهو خفيّ عنكم . وقرأ ابن كثير : بالياء التحتية على الغيبة نظرا لقوله تعالى : يَمُنُّونَ وما بعده والباقون بالفوقية على الخطاب نظرا إلى قوله تعالى : لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ إلى آخره وفي هذه الآية إشارة إلى أنه يبصر أعمال جوارحكم الظاهرة والباطنة لا يخفى عليه شيء وما رواه البيضاوي تبعا للزمخشري من أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة الحجرات أعطي من الأجر بعدد من أطاع الله وعصاه » « 1 » حديث موضوع .

--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 382 .