الخطيب الشربيني
518
تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )
فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول من لا يعلم : الله أعلم قال الله تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وقيل المعنى : إن هذا الذي أدعوكم إليه ليس يحتاج في معرفة صحته إلى التكلفات الكثيرة بل هو دين يشهد صريح العقل بصحته . إِنْ أي : ما هُوَ أي : القرآن إِلَّا ذِكْرٌ أي : عظة وشرف لِلْعالَمِينَ أي : للخلق أجمعين . وَلَتَعْلَمُنَّ جواب قسم مقدر ومعناه لتعرفن يا كفار مكة نَبَأَهُ أي : خبر صدقه وهو ما فيه من الوعد والوعيد أو صدقه بإتيان ذلك بَعْدَ حِينٍ قال ابن عباس وقتادة : بعد الموت ، وقال عكرمة : يوم القيامة ، وقال الحسن : ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين ، وقول البيضاوي تبعا للزمخشري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة ص كان له بوزن كل جبل سخره الله تعالى لداود عشر حسنات وعصمه أن يصر على ذنب صغير أو كبير » « 1 » حديث موضوع .
--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 111 .