محمد بن علي النقي الشيباني
65
مختصر نهج البيان
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 116 إلى 121 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 ) وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) [ 117 ] « فِيها صِرٌّ » : برد شديد . « حَرْثَ قَوْمٍ » : زرعهم . هذا مثل فعل المنافق لا يجازيه اللّه عليه بشيء . « وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ » بكونه لا يجازيهم ، « وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » بنفاقهم . [ 118 ] « لا تَتَّخِذُوا » المشركين والمنافقين « بِطانَةً » في الإسرار إليهم . أي : لا تودّوهم كمحبّتهم في الجاهليّة . والبطانة : الدخلاء وأهل السّر . « لا يَأْلُونَكُمْ » : لا يقصرون . « خَبالًا » : في خبالكم وفسادكم ، من بغضهم لكم . « وَدُّوا » : أحبّوا . « ما عَنِتُّمْ » : هلاككم . [ 119 ] « الْأَنامِلَ » : أطراف الأصابع . [ 121 ] « تُبَوِّئُ » : تهيّئ وتوطّئ وتتّخذ أمكنة ومنازل للقتال .