محمد بن علي النقي الشيباني

58

مختصر نهج البيان

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 62 إلى 70 ] إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) [ 64 ] « كَلِمَةٍ سَواءٍ » : نصف ؛ وهي : لا إله إلّا اللّه . محمّد رسول اللّه . عيسى عبد اللّه ونبيّه مخلوق كآدم عليه السّلام . [ 66 ] « فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ » من التوراة والإنجيل . « لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ » . وهو قولهم : إبراهيم يهوديّ أو نصرانيّ ، ونحن أولى النّاس به . [ 67 ] « ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا » . نفي قول اليهود . « وَلا نَصْرانِيًّا » . نفي قول النصارى . « وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً » . من قولك : حنف ؛ أي : عدل ومال عن عبادة اللّه وقومه . [ 68 ] « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ » أيضا أولى به من أهل الكتاب حيث زعموا أنّهم أولى به . « وَالَّذِينَ آمَنُوا » . لأنّهم على ملّة إبراهيم . وقيل : المعنى : كيف يكون إبراهيم يهوديّا أو نصرانيّا وملّته سابقة لهما ومتقدّمة عليهما ؟ ! [ 69 ] « وَدَّتْ » : أحبّت « طائِفَةٌ » : جماعة « مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » . قالوا لعمّار بن ياسر وصهيب الروميّ : اتّبعوا ديننا ، تهتدوا .