محمد بن علي النقي الشيباني

51

مختصر نهج البيان

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 10 إلى 15 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 ) زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) [ 11 ] « كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ » : كسنّتهم وعادتهم . وقيل : كشبهتهم « 1 » . [ 12 ] « لِلَّذِينَ كَفَرُوا » : أبي جهل وأبي سفيان وأصحابهما . « الْمِهادُ » : الفراش . [ 13 ] « قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا » يوم بدر ؛ جماعة النبيّ وجماعة أبي جهل وأبي سفيان . « فِئَةٌ » : جماعة « تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » . وهي جماعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « وَأُخْرى كافِرَةٌ » . وهي جماعة أبي جهل وأبي سفيان . « يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ » . كان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر ، والمشركون تسعمائة وخمسين . فقلّل اللّه المشركين في أعين المسلمين ، لتقوى قلوبهم على القتال . وقلّل المسلمين في أعين المشركين ليطمعوا فينفذ فيهم حكمه بملائكته . « يُؤَيِّدُ » : يقوّي . « لَعِبْرَةً » : اعتبارا . [ 14 ] « زُيِّنَ لِلنَّاسِ » : لأبي جهل والوليد بن المغيرة وأبي سفيان وأمثالهم من الرؤساء . « وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ » . كقولك : دراهم مدرهمة . وقيل : القنطار اثنا عشر ألف دينار . وقيل : ملء مسك ثور من ذهب أو فضّة . « وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ » : الرواتع . وقيل : المعلّمة المهيّأة للحرب . وقيل : الّتي كلّ شيء منها حسن . « وَالْأَنْعامِ » : الإبل والبقر والغنم . « وَالْحَرْثِ » : الزرع على اختلاف ألوانه وأنواعه . « ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » ينقطع بخلاف متاع الآخرة . « حُسْنُ الْمَآبِ » : المرجع في الجنّة . [ 15 ] « وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » من الحيض والمنيّ والحبل والقذر .

--> ( 1 ) - ل : « كشبههم » .