محمد بن علي النقي الشيباني

581

مختصر نهج البيان

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 20 إلى 50 ] أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 ) [ 20 ] « ماءٍ مَهِينٍ » : حقير . [ 21 ] « فِي قَرارٍ مَكِينٍ » : متمكّنا في الرحم . [ 22 ] « قَدَرٍ » : وقت . « مَعْلُومٍ » : معروف ؛ وهو تسعة أشهر ، أو عشرة ، أو ستّة . وقيل : سنة . [ 23 ] « فَقَدَرْنا » ؛ أي : قدّرنا - بالتشديد . وهما واحد . [ 25 ] « كِفاتاً » : ضامّة تضمّكم فيها . [ 26 ] « أَحْياءً وَأَمْواتاً » : على الحالين . أي : تكفت الأحياء على ظهرها والأموات في بطنها . [ 27 ] « رَواسِيَ شامِخاتٍ » : جبالا ثوابت عاليات . « ماءً فُراتاً » : عذبا . [ 29 ] « انْطَلِقُوا » أيّها المكذّبون بالنّار ، « إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » : إلى النّار . [ 30 ] « إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ » : شعبة ضريع ، وشعبة زقّوم ، وشعبة حميم . و « ظِلٍّ » هو دخان جهنّم - نعوذ باللّه منها . [ 31 ] « اللَّهَبِ » : لسان النّار . [ 32 ] « إِنَّها تَرْمِي » . يعني جهنّم ترمي أهلها « بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ » من القصور . ويقرأ بفتح الصّاد ، أي : كالقلس العظيم من قلوس السّفن . وقيل : هي الغلاظ من أصول النخل . [ 33 ] « كَأَنَّهُ » : كأنّ القصر . « جمالات » « 1 » « صُفْرٌ » . هي السّود من الإبل . قال الشّاعر : « هنّ صفر ألوانها كالزبيب » . والجمالات جمع الجمالة بكسر الجيم باتّفاق وهي جماعة الإبل . [ 36 ] « فَيَعْتَذِرُونَ » . عطف على « يَنْطِقُونَ » . أي : لا يؤذن لهم في الاعتذار . [ 38 ] « جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ » من الخلق . [ 39 ] « كَيْدٌ فَكِيدُونِ » : حيلة من الخلاص والمهرب ، فاحتالوا . [ 46 ] « كُلُوا » معاشر الكفّار « وَتَمَتَّعُوا » : تلذّذوا بالدنيا . [ 48 ] « ارْكَعُوا » : صلّوا . [ 50 ] « بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » : بعد القرآن المجيد .

--> ( 1 ) - هذا على قراءة . انظر : الكشّاف 4 / 680 .