محمد بن علي النقي الشيباني

563

مختصر نهج البيان

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 13 إلى 26 ] وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 ) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) [ 13 ] « بِذاتِ الصُّدُورِ » : بما تكنّه وتخفيه . وكان المشركون ينالون من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سرّا وجهرا ، فينزل عليه جبرئيل عليه السّلام فيخبره بذلك . [ 15 ] « مَناكِبِها » : جوانبها ونواحيها . « وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » : البعث والحساب . [ 16 ] « تَمُورُ » : تدور بكم إلى الأرض السّابعة السّفلى . [ 17 ] « حاصِباً » : عذابا . وقيل : ريحا ترميكم بالحصباء وهي الحصى الصّغار . « كَيْفَ نَذِيرِ » : إنذاري . [ 18 ] « كانَ نَكِيرِ » : إنكاري . [ 19 ] « صافَّاتٍ » : مادّات أجنحتهنّ للطّيران . « وَيَقْبِضْنَ » أجنحتهنّ بضربها بجيوبهنّ للطّيران . « ما يُمْسِكُهُنَّ » عند القبض والبسط . [ 20 ] « جُنْدٌ لَكُمْ » : أنصار . « إِلَّا فِي غُرُورٍ » من كفرهم وتكذيبهم . [ 21 ] « فِي عُتُوٍّ » عن الحقّ وتمرّد عنه . « وَنُفُورٍ » : تباعد وإعراض . [ 22 ] « مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ » كالأعمى . « أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا » : مستقيما لا آفة به . مثل ضربه اللّه تعالى للمؤمن والكافر . [ 23 - 24 ] « أَنْشَأَكُمْ » و « ذَرَأَكُمْ » معنى واحد وهو : خلقكم . « تُحْشَرُونَ » : تجمعون .