محمد بن علي النقي الشيباني

520

مختصر نهج البيان

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 45 ] وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 ) [ 36 ] « قَبْلَهُمْ » : قبل أهل مكّة . « مِنْ قَرْنٍ » : من أمّة . « بَطْشاً » : قوّة . « فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ » : وذهبوا في الأسفار وبالغوا فيها . وقيل : جالوا . وقيل : طافوا . وقيل : تباعدوا . « مَحِيصٍ » : معدل عن الموت والعذاب . [ 37 ] « لَهُ قَلْبٌ » : عقل ولبّ . « وَهُوَ شَهِيدٌ » : شاهد حاضر بقلبه لا يسمع غير ذلك ولا يلهو عنه . [ 38 ] « فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » من أيّام الأسبوع . « لُغُوبٍ » : إعياء ونصب « 1 » . [ 39 ] « وَسَبِّحْ » : صلّ . « قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » : صلاة الصّبح . « وَقَبْلَ الْغُرُوبِ » : صلاة الظّهر والعصر . [ 40 ] « وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ » : صلاة المغرب والعشاء الآخرة . « وَأَدْبارَ السُّجُودِ » : المرغّبات من الصّلوات . وقيل : التسبيح في أدبار الصلوات المكتوبات . قيل : ذلك تسبيح الزهراء عليها السّلام المائة من التكبير والتحميد والتسبيح . [ 42 ] « الصَّيْحَةَ » : النفخة في الصّور . [ 45 ] « وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ » تقابل لهم على الغضب . وقيل : مسلّط . « وَعِيدِ » : عقابي . ومن سورة الذّاريات مكّيّة . [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) [ 1 ] « وَالذَّارِياتِ ذَرْواً » : الرياح تذرو التراب . [ 2 ] « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » : السّحاب تحمل الماء . [ 3 ] « فَالْجارِياتِ يُسْراً » : السّفن تجري سيرا سهلا . [ 4 ] « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » : الملائكة الّذين يقسمون الأمر بين خلق اللّه تعالى ؛ مثل جبرئيل صاحب الغلظة ، وميكائيل صاحب الرّحمة ، وإسرافيل صاحب النفخة ، وعزرائيل صاحب القبضة . وقيل : معناه في الكلّ : وربّ . [ 5 ] « إِنَّ ما تُوعَدُونَ » من البعث والنشور . [ 6 ] « وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ » : الجزاء على الأعمال .

--> ( 1 ) - في النسخ زيادة : « مكر قلب » .