محمد بن علي النقي الشيباني
15
مختصر نهج البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 إلى 101 ] قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 ) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 ) أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) [ 94 ] « فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : والّذي نفسي بيده ، لا يقوله رجل منهم إلّا شرق بريقه ومات مكانه . [ 98 ] « قل مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ » - إلى - « لِلْكافِرِينَ » . قال ابن صوريا وجماعة من اليهود قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من يأتيك من الملائكة ؟ فقال : جبرئيل . فقالوا : ذلك عدوّنا . لأنّه ينزل بالشّدّة والهلاك والعذاب . ونحن صاحبنا ورسولنا ميكائيل . لأنّه ينزل بالرزق والخصب والسّلام والرحمة . فلو أتاك آمنّا بك . فنزلت الآية . [ 99 ] « وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ » : القرآن والمباهلة والإسراء وتكثير القليل من الطّعام وغير ذلك . [ 100 ] « نَبَذَهُ » : أطرحه .