محمد بن علي النقي الشيباني

91

مختصر نهج البيان

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 80 إلى 86 ] مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 ) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 83 ) فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً ( 84 ) مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 ) وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ( 86 ) [ 81 ] « بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ » : خرجوا . « بَيَّتَ طائِفَةٌ » : قدّر جماعة رأيهم بليل . يقال : بيّت فلان رأيه ؛ إذا فكّر فيه بليل . [ 83 ] « أَذاعُوا بِهِ » : أظهروه وأفشوه . والمذياع : الّذي لم يكتم السّرّ . « يَسْتَنْبِطُونَهُ » : يستخرجونه . [ 84 ] « حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ » : حثّهم . « تَنْكِيلًا » . نكّل به : جعله عبرة لغيره . [ 85 ] « شَفاعَةً حَسَنَةً » : إصلاحا بين رجلين . « شَفاعَةً سَيِّئَةً » توقع الفساد بين مؤمنين بالنميمة والكذب . « كِفْلٌ مِنْها » : نصيب منها . « مُقِيتاً » : مقتدرا وحافظا وشاهدا ومقدّرا لأقوات العباد . [ 86 ] « بِأَحْسَنَ مِنْها » : بأزيد منها في التحيّة ؛ كقولك : وعليكم السّلام ورحمة اللّه وبركاته . « أَوْ رُدُّوها » : مثلها . وفي الآية دليل على وجوب الرّدّ . والواحد من الجماعة يجزئ في الرّدّ عنهم . « حَسِيباً » . مرّ شرحه في أوّلها .