محيي الدين محمد شيخ زاده

39

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

معتبر . وقرىء « مذتكر » على الأصل ومذكر بقلب التاء ذالا والإدغام فيها . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) استفهام تعظيم ووعيد . والنذر يحتمل المصدر والجمع . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ سهلناه أو هيأناه من يسر ناقته للسفر إذا رحلها . لِلذِّكْرِ للإذكار والاتعاظ بأن صرفنا فيه أنواع المواعظ والعبر أو للحفظ بالاختصار وعذوبة اللفظ . فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 ) متعظ كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) وإنذاراتي لهم بالعذاب قبل نزوله ، أو لمن بعدهم في تعذيبهم . إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً باردة أو شديدة الصوت فِي يَوْمِ نَحْسٍ شؤم مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) استمر شؤمه أو استمر عليهم حتى أهلكهم أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم فلم يبق منهم أحدا واشتد مرارته وكان يوم الأربعاء آخر الشهر . تَنْزِعُ النَّاسَ تقلعهم . روي أنهم دخلوا في الشعاب والحفر وتمسك بعضهم ببعض فنزعتهم الريح منها وصرعتهم موتى . كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط