محيي الدين محمد شيخ زاده

36

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

قومك فَكَذَّبُوا عَبْدَنا نوحا . وهو تفصيل بعد إجمال . وقيل : معناه كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب كلما خلا منهم قرن مكذب تبعه آخرون مكذبون ، أو كذبوه بعدما كذبوا الرسل وَقالُوا مَجْنُونٌ هو مجنون وَازْدُجِرَ ( 9 ) وزجر على التبليغ بأنواع الأذية . وقيل : إنه من جملة قيلهم أي هو مجنون وقد ازدجرته الجن وتخبطته . فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي أي بأني . وقرء بالكسر على إرادة القول . مَغْلُوبٌ غلبني قومي فَانْتَصِرْ ( 10 ) فانتقم لي منهم وذلك بعد يأسه منهم فقد روي أن الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه حتى يخر مغشيا عليه فيفيق ويقول : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .