محيي الدين محمد شيخ زاده

23

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) وفر وأتم ما التزمه أو أمر به أو بالغ في الوفاء بما عاهد اللّه وتخصيصه بذلك لاحتماله ما لم يحتمله غيره كالصبر على نار نمرود حتى أتاه جبرائيل عليه السّلام حين ألقى في النار فقال : ألك حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا ، وذبح الولد . وأنه كان يمشي كل يوم فرسخا يرتاد ضيفا فإن وافقه أكرمه وإلا نوى الصوم وتقديم موسى ، لأن صحفه وهي التوراة كانت أكثر وأشهر عندهم . أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) « أن » هي المخففة من الثقيلة وهي بما بعدها في محل الجر بدلا مما في صحف موسى أو الرفع على هو أن لا تزر كأنه قيل : ما في صحفهما فأجاب به . والمعنى : أنه لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يخالف ذلك قوله تعالى : كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً [ المائدة : 32 ] وقوله عليه السّلام : « من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » فإن ذلك للدلالة والتسبب الذي هو وزره .