محيي الدين محمد شيخ زاده

17

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

توهم أن ما هم عليه حق تقليدا وتوهما باطلا . وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وما تشتهيه أنفسهم وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) الرسول والكتاب فتركوه أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) « أم » منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار . والمعنى : ليس كل ما يتمناه والمراد نفي طمعهم في شفاعة الآلهة وقولهم : ولئن رجعت إلى ربي أن لي عنده للحسنى . وقولهم : لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ [ الزخرف : 31 ] عظيم ونحوها فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) يعطي منهما ما يشاء لمن يريد وليس لأحد أن يتحكم عليه في شيء منهما . وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وكثير من الملائكة لا تغني شفاعتهم شيئا ولا تنفع إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ في الشفاعة لِمَنْ يَشاءُ من الملائكة أن يشفع أو من الناس أن يشفع له وَيَرْضى ( 26 ) ويراه أهلا لذلك فكيف تشفع