محيي الدين محمد شيخ زاده
65
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي على قراءة غير حمزة فإنه يسكن الياء في الوصل . تلطف في الإرشاد بإبرازه في معرض المناصحة لنفسه وإمحاض النصج حيث أراد لهم ما أراد لها . والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ولذلك قال : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) مبالغة في التهديد . ثم عاد إلى المساق الأول فقال : أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً لا تنفعني شفاعتهم وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 ) بالنصرة والمظاهرة إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) فإن إيثار ما لا ينفع ولا يدفع ضرّا بوجه ما على الخالق المقتدر على النفع والضر ، وإشراكه به ضلال بيّن لا يخفى على عاقل إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ الذي خلقكم فَاسْمَعُونِ ( 25 )