محيي الدين محمد شيخ زاده

8

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

كونه سحرا لأنه يجانسه من حيث إنهما من الخوارق فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) أي كما أرسل به الأولون مثل : اليد البيضاء والعصا وإبراء الأكمه وإحياء الموتى وصحة التشبيه من حيث إن الإرسال يتضمن الإتيان بالآية ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ من أهل قرية أَهْلَكْناها باقتراح الآيات لما جاءتهم أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) لو جئتهم بها وهم أعتى منهم . وفيه تنبيه على أن عدم الإتيان بالمقترح للإبقاء عليهم إذ لو أتى به ولم يؤمنوا استوجبوا عذاب الاستئصال كمن قبلهم . وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) جواب لقولهم : هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ؟ يأمرهم أن يسألوا أهل الكتاب عن حال الرسل المتقدمة ليزول عنهم الشبهة والإحالة إليهم إما للإلزام فإن المشركين كانوا يشاورونهم في