محيي الدين محمد شيخ زاده
44
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ وراجعوا عقولهم . فَقالُوا فقال بعضهم لبعض إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) بهذا السؤال أو بعبادة ما لا ينطق ولا يضر ولا ينفع لا من ظلمتموه بقولكم : إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 59 ] ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ انقلبوا إلى المجادلة بعدما استقاموا بالمراجعة . شبه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشيء مستعليا على أعلاه . وقرىء « نكسوا » بالتشديد ونكسوا أي نكسوا أنفسهم . لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) فكيف تأمر بسؤالها وهو على إرادة القول . قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) إنكار لعبادتهم لها بعد اعترافهم بأنها جمادات لا تنفع ولا تضر فإنه ينافي الألوهية .