محيي الدين محمد شيخ زاده
4
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
اقترب حساب الناس ، ثم اقترب للناس الحساب ، ثم اقترب للناس حسابهم وخص الناس بالكفار لتقييدهم بقوله : وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) أي في غفلة من الحساب معرضون عن التفكّر فيه . وهما خبران للضمير . ويجوز أن يكون الظرف حالا من المستكن في « مُعْرِضُونَ » ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ ينبّههم من سنة الغفلة والجهالة مِنْ رَبِّهِمْ صفة « لذكر » أو صلة « ليأتيهم » مُحْدَثٍ تنزيله ليكرر على أسماعهم التنبيه كي يتعظوا . وقرىء بالرفع حملا على الحمل . إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) يستهزئون به ويستسخرون منه لتناهي غفلتهم وفرط إعراضهم عن النظر في الأمور والتفكر في العواقب . و « هُمْ يَلْعَبُونَ » حال من الواو وكذلك .