محيي الدين محمد شيخ زاده

36

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

فيه ، كقولك : جئت لخمس خلون من الشهر فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً من حقه أو من الظلم وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أي وإن كان العمل أو الظلم مقدار حبة . ورفع نافع « مثقال » على « كان » التامة أَتَيْنا بِها أحضرناها . وقرىء « آتينا » بمعنى جازينا بها من الإيتاء فإنه قريب من أعطينا ، أو من المؤاتاة فإنهم أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء وأثبنا من الثواب وجئنا . والضمير للمثقال وتأنيثه لإضافته إلى الحبة . وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 ) إذ لا مزيد على عملنا وعدلنا . وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشرائع . وقيل : الفرقان النصر . وقيل : فلق البحر . وقرىء « ضياء بغير واو على أنه حال من الفرقان » . الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ صفة للمتقين أو مدح لهم منصوب أو مرفوع . بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو الفعول وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) خائفون .